بحث

Vatican News
العاهل الأردني والمستشارة الألمانية في أسيزي العاهل الأردني والمستشارة الألمانية في أسيزي 

مقابلة مع حارس دير أسيزي بشأن منح مصباح السلام للعاهل الأردني

جرت هذا الجمعة في بازيليك القديس فرنسيس بمدينة أسيزي الإيطالية مراسمُ منح العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني جائزة "مصباح السلام للقديس فرنسيس" تقديراً للجهود التي يبذلها جلالتُه لصالح تعزيز حقوق الإنسان والتناغم بين الأديان واستضافة اللاجئين.

تسلّم العاهل الأردني هذه الجائرة من يد حارس دير أسيزي الكاهن الفرنسيسكاني ماورو غامبيتي، وتمت المراسمُ بحضور عدد كبير من الشخصيات المدنية والدينية من بينها رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري ورئيس مجلس أساقفة إيطاليا الكاردينال غوالتييرو باسيتي، فضلا عن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبيه كونتيه.

للمناسبة أجرت صحيفة أوسيرفاتوريه رومانو الفاتيكانية مقابلة مع الكاهن الفرنسيسكاني غامبيتي الذي عبّر عن أمله بأن تنفتح القلوب أكثر من العقول لافتاً إلى أن هذه المناسبة تشكل فرصة ملائمة لإعادة إطلاق رسالة الحوار بين الشعوب والأديان، خصوصاً عشية زيارة البابا فرنسيس إلى المغرب. وأوضح غامبيتي أن هذا الاحتفال يكتسب أهمية كبرى هذه السنة لكونه يتزامن مع الذكرى المئوية الثامنة للقاء التاريخي، في العام 1219، بين القديس فرنسيس الأسيزي والسلطان الملك الكامل، مع العلم أن هذا الحدث يشكل مؤشراً إيجابياً للغاية على صعيد البحث عن بناء الجسور والتعايش وهذا الأمر يتطلب تخطي الاختلافات، والسير نحو مستقبل من السلام والشركة.

وردا على سؤال بشأن ما يرمز إليه مصباح السلام، قال حارس دير أسيزي إنه يرمز إلى المصباح المضيء دوماً والموضوع على ضريح القديس فرنسيس، شفيع إيطاليا. وذكّر بأن إيمان الشعب الإيطالي يستمد جذوره من تاريخ المسيحية ويواصل النظر إلى المستقبل برجاء، آملاً أن يكون مستقبلا نيراً ومطبوعاً بالتناغم والطمأنينة والفرح بالنسبة للجميع. وأضاف أن هذا المصباح ينوي أيضا أن يكون صلاة شكر تُرفع إلى الله على كل ما وهبنا إياه، لاسيما هبة اللقاء معاً كأخوة يسيرون باتجاه الشركة والوحدة.

وفي سياق تعليقه على توقيت هذا الحدث الذي يأتي عشية زيارة البابا فرنسيس إلى المغرب وبعد أسابيع على زيارته التاريخية إلى الإمارات العربية المتحدة ولقائه مع إمام الأزهر، أحمد الطيب، قال غامبيتي إن التوقيت جاء صدفةً وكأنه يشكل جنياً للثمار التي تحققت بفضل جهود البابا فرنسيس، وعبّر عن دعمه وتأييده لهذه الجهود، متمنياً أن يأتي نشاطُه على صعيد الحوار بين الأديان بالثمار المرجوة بشكل يعود بالنفع على الكنيسة والبشرية برمتها.

وفي معرض حديثه عن الأسباب التي حملت على منح الجائزة هذا العام إلى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لفت الكاهن الفرنسيسكاني إلى أهمية الضيافة التي تقدمها المملكة الهاشمية الأردنية إلى ملايين اللاجئين، وهذا ما تفعله منذ عقود، ليس فقط في الآونة الأخيرة. ويُضاف إلى ذلك التزامه في مجال تعزيز حقوق الإنسان وتحقيق التناغم بين الأديان، هذا فضلاً عن إصلاح قطاع التعليم، وضمان حرية العبادة. وأكد أن القيادة الأردنية اتخذت سلسلة من الإجراءات النيّرة، وتقرر منح العاهل الأردني "مصباح السلام" للعام 2019 من أجل تكريمه وشكره. ختاما وفي إجابة على سؤال بشأن أوضاع المسيحيين في الأردن أشار غامبيتي إلى وجود العديد من الشهادات التي يقدمها المسيحيون في البلاد، مؤكداً أن حرية هؤلاء مقرونة بالاحترام وبتثمين الاختلافات مع العالم الإسلامي ولفت إلى أن الفضل يعود إلى العاهل الأردني الملتزم في الدفاع عن المواقع المقدسة.        

29 مارس 2019, 12:37