بحث

Vatican News
الكاردينال زيناري ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الكاردينال زيناري ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان  

الكاردينال زيناري: الحضور المسيحي في سورية وصل إلى اثنين بالمائة

خلال زيارة قام بها إلى المجر تطرق السفير البابوي في سورية المطران ماريو زيناري إلى الأوضاع الراهنة في البلد العربي مع تسليط الضوء على الحالة التي يعيشها المكوّن المسيحي في بلد تمزّقه الحرب منذ قرابة ثماني سنوات، وخلال الزيارة أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن تقديم إسهام بقيمة مليون ونصف مليون يورو للمشروع المعروف باسم "مستشفيات مفتوحة".

الحرب الدامية الدائرة رحاها في سورية منذ بداية الانتفاضة الشعبية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في آذار مارس من العام 2011 ولدت أيضا نزيفاً فيما يتعلق بالتواجد المسيحي في هذا البلد، والذي وصلت نسبته إلى اثنين بالمائة. وقد تحدث الكاردينال زيناري عن هذا الموضوع الهام لافتا إلى المخاطر المحدقة بالحضور المسيحي في منطقة الشرق الأوسط بأسرها، والسبب الرئيس يعود إلى هجرة المسيحيين، فضلا عن مشكلة أخرى ألا وهي ارتداد الزوج (أو الزوجة) المسيحي إلى الإسلام في الزيجات المختلطة بين المسيحيين والمسلمين.

هذا هو السيناريو الصعب الذي تحدث عنه الدبلوماسي الفاتيكاني خلال زيارة قادته إلى العاصمة المجرية في الأيام القليلة الماضية، وشارك خلالها في مؤتمر عُقد في حرم الجامعة الكاثوليكية "بيتر بازماني" في بودابست بالتعاون مع البرنامج المعروف باسم Hungary Helps "المجر تساعد" وأمانة السر المعنية بمساعدة المسيحيين المضطهدين حول العالم. أوضح زيناري في مداخلة ألقاها للمناسبة أنه بعد نهاية الحرب العالمية الثانية كان المسيحيون في سورية يشكلون نسبة خمسة وعشرين بالمائة من مجموع عدد السكان. وقد تراجعت هذه النسبة لتصل إلى ستة بالمائة قبل بداية الصراع السوري عام 2011. وأشار نيافته إلى أنه من بين الأسباب الكامنة وراء هذا التراجع اللافت انخفاض معدّل الولادات لدى العائلات المسيحية قياسا مع تلك المسلمة.

في هذا السياق أعلنت سفارة المجر لدى الكرسي الرسولي أن زيارة السفير البابوي في سورية إلى بودابست تمت من أجل إعادة إطلاق المبادرة المعروفة باسم "مستشفيات مفتوحة"، وذلك للحصول على التمويلات اللازمة لتوفير الرعاية الطبية لحوالي أربعة آلاف وخمسمائة مريض في المستشفيات السورية خلال العام الجاري. وكان رئيس الحكومة المجرية نفسه قد قدّم في الثاني والعشرين من كانون الثاني يناير الجاري مساهمة لهذا المشروع بقيمة مليون ونصف مليون يورو. وقد رافق الكاردينال زيناري في زيارته الأمين العام للمنظمة غير الحكومية AVSI السيد جانباولو سيلفستري الذي عرض على المشاركين في المؤتمر لمحة عن أبرز النشاطات التي تقوم بها هذه المنظمة في سورية، مسلطا الضوء بنوع خاص على مبادرة مستشفيات مفتوحة التي تديرها المنظمة. وتوجه أيضا بالشكر إلى الحكومة المجرية لأنها كانت أول حكومة تساهم في هذا البرنامج الإنساني من خلال خزينة الدولة، معربا عن أمله بأن تحذو حكومات أخرى حذو المجر.

في غضون ذلك ما تزال الأوضاع الأمنية في سورية صعبة جداً فقد انفجرت صباح أمس الثلاثاء سيارة مفخخة في مدينة إدلب بشمال غرب البلاد ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا. وأعلن المرصد الوطني لحقوق الإنسان أن الانفجار هو عبارة عن اعتداء انتحاري. تجدر الإشارة هنا إلى أن الكاردينال زيناري كان قد صرح لأيام خلت في حديث لموقع فاتيكان نيوز بأنه خلال الحرب التي تعيشها سورية منذ حوالي ثماني سنوات دفع المدنيون الثمن الأكبر، لاسيما الأطفال والنساء وأضاف أنه يحث الجماعة الدولية على البحث عن حل سياسي لصراع مسلح ينتهي بهزيمة الجميع متحدثا عن وجود مناطق في سورية ما تزال تدور فيها مواجهات مسلحة وبعضها يحمل على القلق بشأن مصير هذا الصراع لاسيما في منطقة إدلب.

30 يناير 2019, 12:34