Cerca

Vatican News
الكاردينال تاغل مع البابا فرنسيس الكاردينال تاغل مع البابا فرنسيس 

الكاردينال تاغل يزور مخيمات النازحين الروهينغا في بنغلادش

قام رئيس أساقفة مانيلا ورئيس هيئة كاريتاس الدولية الكاردينال لويس أنتونيو تاغل بزيارة إلى مخيمات النازحين الروهينغا في منطقة كوكس بازار ببنغدلاش حيث التقى بأعداد كبيرة من هؤلاء الأشخاص واستمع إليهم وأكدوا له أنهم لا يغربون بالعودة إلى ميانمار إن لم يحصلوا على ضمانات أمنية فيما اعتبر نيافته أن الأزمة التي يعيشها الروهينغا هي أزمة دولية.

رافق الكاردينال تاغل في زيارته عدد من العاملين في هيئة كاريتاس التي تُعتبر من أهم المنظمات الإنسانية النشاطة في مخيمات اللاجئين الروهينغا، وقال نيافته إن الأشخاص الذين استمع إليهم أكدوا له أنهم تعرضوا لاضطهادات وحشية، مشيرا إلى أن تخطي هذه الأزمة الدولية التي يعيشها هؤلاء الأشخاص يتطلب تدخلا من قبل الجماعة الدولية وتكاتف جهود الجميع ولفت إلى أن شعب بنغلادش الذي وفّر الضيافة لهؤلاء النازحين أظهر سخاء كبيراً تجاههم. هذا ثم عبر الكاردينال الفيليبيني عن ترحيبه بالجهود التي بذلتها وتبذلها الكنيسة الكاثوليكية في بنغلادش من أجل مد يد العون إلى هؤلاء الرجال والنساء والأطفال. وذكّر الجميع بأن كاريتاس الدولية هي رسالة وليست مجرد منظمة قبل أن يتوجه إلى المتطوعين ويشكرهم على العمل السخي الذي يقومون به بكل صدق وإخلاص تجاه الآخرين.

وأوردت وكالة آسيا نيوز الكاثوليكية للأنباء أنه من بين النازحين الذين التقى بهم الكاردينال تاغل رجل في الرابعة والثلاثين من العمر مع زوجته في الثامنة والعشرين من عمرها وأبناؤهم الأربعة، وروت العائلة أنها هربت من ميانمار مع اندلاع أعمال العنف وهي لا تنوي العودة إلى بلادها في الوقت الراهن، لأنها لا تعتبر ميانمار بلداً آمناً، وأكدت هذه الأسرة أن الاضطهاد ما يزال مستمراً بحق الروهينغا في هذا البلد الآسيوي. وتشير آسيا نيوز إلى أن حوالي سبعمائة ألف من المسلمين الروهينغا لجئوا إلى بنغلادش مع بداية المواجهات المسلحة بين الجيش البيرماني ومقاتلي ما يُعرف باسم جيش أرخان روهينغا للإنقاذ وذلك في شهر آب أغسطس من العام 2017. ويرفض هؤلاء النازحون العودة إلى ديارهم على الرغم من بداية عمليات العودة الطوعية في الخامس عشر من تشرين الثاني نوفمبر الماضي، لأنهم لم يحصلوا على أي ضمانات أمنية من السلطات المحلية. 

وجاءت زيارة الكاردينال تاغل إلى مخيمات النازحين الروهينغا في بنغلادش بعد مضي سنة على الزيارة التاريخية التي قام بها البابا فرنسيس إلى ميانمار وبنغلادش في أواخر تشرين الثاني نوفمبر ومطلع كانون الأول ديسمبر من العام الماضي. وقد طلب البابا في دكا عاصمة بنغلادش "المغفرة" من اللاجئين "الروهينغا" عقب استماعه إلى روايات ستة عشر شخصاً منهم وتوجه إليهم قائلا "مأساتكم قاسية وكبيرة جداً لكن لها مكانة في قلوبنا"، وأضاف "أطلب منكم المغفرة نيابة عن هؤلاء الذين أساؤوا إليكم، خصوصاً وسط لامبالاة العالم". وأكد البابا فرنسيس أن "هؤلاء الإخوة والأخوات يحملون في داخلهم ملح الله" وتابع قائلا "دعونا لا نغلق قلوبنا، دعونا لا نحول أنظارنا في اتجاه آخر. وجود الله اليوم اسمه روهينغا أيضا". وعقب اللقاء بين الأديان في دكا، جاء وفد من اللاجئين الروهينغا بينهم نساء وأطفال والتقوا فردا فرداً بالبابا، الذي استمع إليهم وأمسك بأيديهم للتعبير عن دعمه لهم.

05 ديسمبر 2018, 13:04