Beta Version

Cerca

Vatican News
الكاردينال برينيس الكاردينال برينيس  (AFP or licensors)

الكاردينال برينيس يدين قتل المدنيين العزل في نيكاراغوا

سقط قتيل وجريحان على الأقل خلال تظاهرة نُظمت يوم السبت الفائت في منطقة ماتاغالبا بنيكاراغوا من أجل المطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في إطار موجة الاحتجاجات المناوئة لحكم الرئيس دانيل أورتيغا، في وقت تخطت فيه حصيلة ضحايا المصادمات بين المتظاهرين ورجال الأمن أربعمائة قتيل منذ بداية الاضطرابات في شهر أبريل نيسان الفائت.

مصادر صحفية محلية ذكرت أن المتظاهرين في ماتاغالبا تعرضوا لإطلاق النار بالذخيرة الحية من قبل الأجهزة الأمنية، وعُلم أن القتيل يُدعى لينين مينديولا، وهو نجل امرأة تقود تجمعا للفلاحين. وعلى أثر هذه التطورات عقد رئيس أساقفة العاصمة ماناغوا ورئيس مجلس أساقفة البلاد الكاردينال ليوبولدو برينيس مؤتمرا صحفياً أكد فيه أن كل مواطن يموت يسبب ألماً للأمة بأسرها، معتبرا أنه يتعين على الجميع أن يشجبوا قتل المدنيين.

ولم تخلُ كلمته من التنديد بالأوضاع اللاإنسانية التي يُحتجز فيها المعتقلون السياسيون في نيكاراغوا مسلطا الضوء على الآلام التي يعاني منها أقرباء هؤلاء السجناء. وطالب أهالي نيكاراغوا برفع الصلوات إلى الله كي يتم الإفراج عن هؤلاء المعتقلين السياسيين في المستقبل القريب. وتطرق برينيس أيضا في مؤتمره الصحفي إلى استئناف الحوار الوطني، مشيرا في هذا السياق إلى قرار منظمة الدول الأمريكية المتعلق بإنشاء لجنة خاصة، تضم مسؤولين من الدول الأعضاء، مهمتها البحث عن حلول سلمية للأزمة التي يعاني منها هذا البلد منذ أكثر من أربعة أشهر. وأكد رئيس أساقفة ماناغوا للصحفيين أن الكنيسة الكاثوليكية المحلية تبذل ما في وسعها من أجل التوصل إلى هذا الهدف في أقرب فرصة ممكنة، معربا عن أمله بأن تتجاوب الجهات المعنية مع هذا القرار كي تُبصر اللجنة النور في المستقبل العاجل.

وأوضح برينيس أيضا أن المسؤولين الكنسيين يريدون عقد اجتماع مع وزير الخارجية دينيس مونكادا الذي يمثّل اللجنة الحكومية على مائدة الحوار الوطني، في محاولة للحصول على رد إيجابي من قبل الحكومة. وكانت جلسات الحوار قد بدأت في منتصف أيار مايو الفائت، لكنها ما لبثت أن عُلقت في أواخر حزيران يونيو. وفي سياق حديثه عن القرار الذي اقترحه كل من الولايات المتحدة، الأرجنتين، تشيلي، المكسيك، البرازيل، كولومبيا، بيرو وكندا، قال الكاردينال برينيس إنه يرحّب بالعمل الذي تبذله مؤسسات لا تسعى إلى إلحاق الضرر بنيكاراغوا، بل تريد الإسهام في تخطي الأزمة الراهنة.

وختم رئيس أساقفة ماناغوا ورئيس مجلس أساقفة نيكاراغوا مؤتمره الصحفي مؤكدا أنه يشعر بقرب وبصلوات جميع الكنائس في القارتين الأمريكية والأوروبية لافتا إلى أن مواقف التضامن مع بلاده، والتي عبرت عنها هذه الكنائس، تضاف إلى نداءات البابا فرنسيس.

14 أغسطس 2018, 12:22