Vatican News
epaselect LEBANON BELIEF DAY OF ASSUMPTION epaselect LEBANON BELIEF DAY OF ASSUMPTION  (ANSA)

نشاطات جمعية مرسلات المحبة للحبل بلا دنس لصالح المحتاجين في لبنان

الفقر والبطالة، ثم انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب أغسطس الجاري، والآن التفشي المقلق لوباء كوفيد 19. الأزمات المتتالية في لبنان تلقي بثقلها على الناس في وقت يأخذ فيه البعض على القضاء تقاعسه عن الكشف عن المسؤولين عن الانفجار المدمر الذي قضى على المرفأ وألحق أضرارا جسيمة بالأحياء البيروتية المجاورة.

إنَّ الأوضاع الصعبة التي يمر بها لبنان اليوم، وسكان بيروت تحديدا، لم تشكل عائقا في وجه الكنيسة والعديد من المنظمات غير الحكومية التي تعبر عن قربها من الأشخاص العائشين في الضياع والارتباك، خصوصا وأن انفجار المرفأ خلّف وراءه ما يقارب سبعمائة ألف مشرد، ناهيك عن آلاف الجرحى وحوالي مائتي قتيل. ويحصل هذا في وقت تسعى فيه جهات مجهولة إلى شراء العقارات المدمرة لاسيما في الأحياء المسيحية، ما أثار استياء عارما في الشارع المسيحي.

 من بين الجمعيات والمنظمات الساعية إلى مد يد العون للسكان المحتاجين جمعية راهبات المحبة للحبل بلا دنس. وقد حدثتنا عن نشاطاتها الأخت غراتسيا ماجيزيه المنتمية إلى هذه الجمعية والمقيمة في لبنان منذ سبعة وعشرين عاما. قالت إن الأطفال، وبالإضافة إلى وقع الصدمة، يشعرون بخطورة ما حصل، وبالهموم والأعباء الملقاة على عاتق عائلاتهم التي تسعى جاهدة إلى سد احتياجات الأبناء. والوالدون يتساءلون اليوم عما ينبغي فعله وسط انتشار البطالة.

 في سياق حديثها عن وباء كوفيد 19 الذي سجل – خلال الأيام الماضية – أرقاما قياسية في لبنان قالت الراهبة الإيطالية إن الوباء ساهم في رفع الأسعار ونشر الخوف والقلق، وما زاد الطين بلة الأزمة الاقتصادية التي تحول دون شراء الكمامات وأدوات التعقيم. ومع وقوع انفجار بيروت لم يعد الناس يفكرون بحماية أنفسهم من الفيروس نظرا للحالة الطارئة، كما أن أهم مستشفيات العاصمة تعرضت لأضرار جسيمة ما حتّم على الأطباء الاختيار بين من يعالجون ومن تُرفض معالجتهم. وهي مشكلة كبيرة من الناحية الإنسانية والاجتماعية.

بعدها لفتت الأخت ماجيزيه إلى أن المسيحي والمرسل مدعو للإصغاء إلى صراخ المتألمين، والرب يرسلهم على الرغم من الوباء. وأوضحت في هذا السياق أن جمعية مرسلات المحبة للحبل بلا دنس توجهت إلى مكان الحادث بعد وقوع الانفجار على الرغم من المخاطر المترتبة على الفيروس، وذلك للتعبير عن علاقات الأخوة والتضامن مع الناس المتضررين. وتم تنظيف الشوراع من الزجاج المحطّم. لكن ثمة مشروعا آخر متوسط وبعيد المدى ألا وهو مداواة الجراح المادية والنفسية. ولفتت إلى أن الجمعية أنشأت فريقا متعدد الاختصاصات يعمل على إعادة زرع الرجاء في القلوب ومساعدة الناس على بناء مستقبلهم من جديد.

وأوضحت أن هذه المشاريع تشمل الدعم السيكولوجي لمساعدة الأطفال والمسنين بنوع خاص على تخطي الصدمة، فضلا عن نشاطات اجتماعية – تربوية موجهة للأطفال والشبان والنساء. وسيُعمل على إعادة إعمار ما هدمه الانفجار، لافتة إلى وجود أشخاص فقراء لا يستطيعون شراء طاولة أو كرسي جديدين. وختمت ماجيزيه بالقول إن النشاط الذي تقوم به الجمعية الرهبانية في لبنان متشعب، يتم أيضا بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية وهو موجه للجميع على اختلاف الانتماءات العرقية والدينية.

26 أغسطس 2020, 12:32