بحث

Vatican News
Unicef - Siria اليونيسيف تدعو المجتمع الدولي إلى تمويل برامجها لإنقاذ حياة الأطفال في سورية 

اليونيسيف تدعو المجتمع الدولي إلى تمويل برامجها لإنقاذ حياة الأطفال في سورية

حوالي خمسة ملايين طفل سوري أبصروا النور خلال الحرب، يحيط بهم العنفُ والحرمان والموت. وفي وقت يُنتظر فيه التوصل إلى حلّ دبلوماسي للنزاع المسلح أطلق صندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" حملة ترمي إلى رصد الأموال اللازمة لتمويل برامج تنقذ حياة الأطفال.

ففي وقت دخل فيه الصراع السوري عامه العاشر تتردد في ضمائر المسؤولين أصداءُ النداء الذي أطلقته المديرة العامة لليونيسف السيدة Henrietta Fore داعية الأطراف المورطة في النزاع إلى التوقف عن استهداف المدارس والمستشفيات، وعدم قتْل الأطفال وإعاقتهم وإفساحِ المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين. وفي أعقاب زيارة قادتها إلى البلد العربي الأسبوع الفائت دعت المسؤولة الأممية إلى إنهاء المأساة التي ولّدت آلاماً كثيرة للمواطنين لاسيما الأطفال. وقالت إن السلام بات اليوم حاجة ملحة في سورية أكثر من أي وقت مضى.

هذا وتذكّر هيئة "يونيسيف" العالم بأن سبعة ملايين ونصف مليون قاصرٍ في سورية يحتاجون اليوم إلى المساعدات الطارئة، بينهم خمسة ملايين يتواجدون على الأراضي السورية، وملونان ونصف نزحوا إلى الدول المجاورة. وقد سببت الحربُ – خلال السنوات التسع الماضية – مقتلَ أو إصابة حوالي تسعة آلاف طفل، فضلا عن خمسة آلاف تم تجنيدهم للقتال. وتضاف إلى هذه الحصيلة مشاكلُ أخرى بينها تَعرُّضُ زهاء ألف مدرسة ومرفق صحي للتدمير. كما أن نسبة أربعين بالمائة من المدارس لم تعد صالحة للاستخدام إما لأنها تضررت أو لكونها تأوي المهجرين، ما يعني أن مقاعد الدراسة لم تعد متوفرة بالنسبة لمليونين وثمانمائة ألف طفل. والأخطر من ذلك هو وجودُ حوالي عشرين ألف طفل دون الخامس يعانون من سوء التغذية وحياتهم عرضةٌ للخطر. وما يزيد الطين بلة ارتفاعُ أسعار المواد الأساسية بعشرين ضعفاً ما حمل انعكاساتٍ كارثية على الأسر التي تناضل من أجل البقاء على قيد الحياة.

وقد أعلنت الهيئة الأممية أنها وفرت اللقاحات لحوالي سبعمائة وخمسين ألف طفل خلال العام المنصرم، وقدمت المساعدة النفسية والاجتماعية لمليون قاصر، فضلا عن مساهمتها في توفير التعليم – بصورة رسمية أو غير رسمية – لثلاثة ملايين طفل. ومدّت أكثر من خمسة ملايين وثلاثمائة ألف بالمياه الصالحة للشرب، موفرة أيضا خدمات صحية لحوالي مليوني طفل. ويقول بهذا الصدد المدير الإقليمي لهيئة يونيسيف في الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية إن المعونات الإنسانية لا توقف الحرب لكنها تُبقي الأطفال على قيد الحياة، مؤكدا أن الحل الوحيد للأزمة السورية يتم من خلال الوسائل الدبلوماسية.

 

18 مارس 2020, 14:18