Vatican News
2019.10.03 Cardinale Lorenzo Baldisseri in conferenza stampa, Segretario Generale del Sinodo dei Vescovi السينودس: الكنيسة بأسرها تظهر اهتمامها بمنطقة الأمازون 

السينودس: الكنيسة بأسرها تظهر اهتمامها بمنطقة الأمازون

قُدمت ظهر أمس الخميس في دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الجمعية العامة الخاصة لسينودس الأساقفة من أجل منطقة الأمازون والتي ستعقد في الفاتيكان من السادس وحتى السابع والعشرين من تشرين الأول الجاري تحت عنوان "الأمازون: دروب جديدة للكنيسة ومن أجل إيكولوجيا متكاملة".

إن الكنيسة تصغي إلى صوت شعوب الأمازون حيث الأزمة الإيكولوجيّة والاجتماعية تغذيها مصالح كبيرة وعدم مساواة متزايدة يهدّد ليس فقط مستقبل هذه الرئة المهمّة التي تمتد بين تسعة بلدان وإنما أيضًا مصير الأرض بأسرها. إن البحث عن دروب جديدة للكنيسة ومن أجل إيكولوجيا متكاملة هو هدف هذا الإصغاء الغني والثمين الذي سيجد فسحته المميّزة في الجمعية العامة الخاصة لسينودس الأساقفة من أجل منطقة الأمازون والتي ستعقد في الفاتيكان من السادس وحتى السابع والعشرين من تشرين الأول الجاري. وفي هذا الإطار يشكل الإرشاد الرسولي "فرح الإنجيل" والرسالة العامة "كن مسبّحًا" حول حماية البيت المشترك والدستور الرسولي "الشركة الأسقفية" الوثائق التعليمية الأساسية للبابا فرنسيس التي يمكن الاستقاء منها من أجل تعزيز ارتداد حقيقي على صعيد راعوي، إيكولوجي وسينودسي. هذا هو الإطار الذي يندرج فيه السينودس الذي سيبدأ: زمن للإصغاء والتمييز بشكل يسمح لنا بالعمل.

وإذ قبلت الكنيسة تعاليم البابا وجمعت صرخة ألم الأرض والفقراء يرتبط انتباها لمنطقة الأمازون برسالة البشارة وبضرورة الاعتناء بالبيت المشترك. لذلك وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي لتقديم الجمعية العامة الخاصة لسينودس الأساقفة من أجل منطقة الأمازون تمّ تسليط الضوء على واقع أنّ الأمر يتعلّق بحالة طوارئ لا يمكن تأجيلها. فأكد الكاردينال لورينزو بالديسيري الأمين العام لسينودس الأساقفة أن الكنيسة بأسرها تظهر اهتمامها بمنطقة الأمازون من أجل الصعوبات والمشاكل والقلق والتحديات التي تتداخل في بعضها البعض في هذه المنطقة. وذكّر الكاردينال بالديسيري أنّه وفي هذه الجمعيّة العامة سيشارك جميع أساقفة منطقة الأمازون، بالإضافة إلى أساقفة من كنائس خاصة أخرى ورؤساء الدوائر الفاتيكانية التابعة للكوريا الرومانية. وبالتالي سيكون عدد آباء السينودس 185 من بينهم 28 كردينالاً. يشارك أيضًا ستة ممثلين عن كنائس أخرى وجماعات كنسيّة حاضرة في منطقة الأمازون واثنا عشر موفدًا خاصًا. كذلك ستشارك في أعمال الجمعية العامة خمس وثلاثون امرأة.

أما الكاردينال كلاوديو هوميس، المقرر العام للسينودوس من أجل الأمازون ورئيس الشبكة الكنسيّة لمنطقة الأمازون فقد توقّف عند إحدى حالات الطوارئ الراعوية في منطقة الأمازون وهي غياب الكهنة، وقال مجيبًا على الصحافيين إن حوالي السبعين أو الثمانين بالمئة من الجماعات داخل منطقة الأمازون البرازيلية يعيش حياة أسرارية ضعيفة، باستثناء سرّيّ المعمودية والزواج. تنقصنا الأسرار وهناك فجوة كبيرة بين كلمة الله وعيشها. وذكّر أنّ في منطقة الأمازون قليل من الناس يتمكنون من التقدّم من المناولة ولكن الكنيسة تعيش من الإفخارستيا والإفخارستيا هي التي تبني حياة الكنيسة. وفي وثيقة أداة العمل لسينودس منطقة الأمازون، وهي وثيقة توجيهية مع تعليمات وملاحظات، يتمُّ التعبير عن أمنية أن تُدرَس إمكانية منح الدرجة الكهنوتية للمسنين ويُفضَّل أن يكونوا من السكان المحليين، محترمين ومقبولين في جماعاتهم حتى ولو كانوا لديهم عائلة مؤسسة ومستقرة لكي يؤمنوا منح الأسرار التي ترافق وتعضد الحياة المسيحية. وحول هذا الموضوع كما حول النقاط الأخرى من وثيقة أداة العمل لسينودس منطقة الأمازون تحدّث أيضا الكاردينال لورينزو بالديسيري وذكّر في هذا السياق أن آباء السينودس هم أحرار بمناقشة واقتراح أي فكرة.

خلال المؤتمر الصحفي ذكر الكاردينال هوميس أيضا بمعنى الإيكولوجية المتكاملة في الرسالة العامة "كن مسبحاً" حول العناية بالبيت المشترك، وأكد أن التقارب البيئي، يصبح أكثر فأكثر تقاربًا اجتماعيًّا يجب أن يدمج العدالة في النقاش حول البيئة من أجل الإصغاء لصرخة الأرض وصرخة الفقراء. وتابع المقرر العام للسينودس من أجل الأمازون ورئيس الشبكة الكنسيّة لمنطقة الأمازون يقول إنّ الأزمة الايكولوجية والاجتماعية والفقر في الأمازون تتعلق بشكل ما بالسكان الأصليين أي المزارعين الصغار والذين يعيشون في ضواحي المدينة. وبالتالي لا توجد ازمتان تلك الإيكولوجية وتلك الاجتماعية ولكن هناك أزمة واحدة وهي أزمة إجتماعية-بيئية.

وسلط رئيس الشبكة الكنسيّة لمنطقة الأمازون الضوء في هذا السياق على واقع أن الحلول تتطلب تقاربًا شاملاً من أجل محاربة الفقر وإعادة الكرامة للمهمشين والعناية بالخليقة لأن كل شيء مترابط ببعضه البعض. وفي الختام تمنى الكاردينال لورينزو بالديسيري الأمين العام لسينودس الأساقفة أن يتمكن السينودس من الإجابة على يعلن في عنوانه أي أن يحدد دروبًا جديدة لكي يُعزز في الأمازون إعلان يسوع المسيح مخلص جميع البشر وتتم الإشارة إلى نماذج يمكن تطبيقها من أجل حماية البيئة الطبيعي والانسانية والاجتماعية والعناية بها.

04 أكتوبر 2019, 15:03