بحث

Vatican News
مداخلة المطران غالاغير في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية 16 أيلول سبتمبر 2019 مداخلة المطران غالاغير في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية 16 أيلول سبتمبر 2019 

مداخلة المطران غالاغير في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية

في مداخلته في الدورة الثالثة والستين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الاثنين في فيينا، أكد أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول المطران بول ريتشارد غالاغير دعم الكرسي الرسولي لمساهمة الوكالة في عدم انتشار الأسلحة النووية وفي استخدامٍ آمن وسلمي للتقنيات النووية. كما وشدد على ضرورة أن يكون الشخص البشري محور التنمية.

بدأت في فيينا الاثنين 16 أيلول سبتمبر أعمال الدورة الثالثة والستين للمؤتمر العام لوكالة الدولية للطاقة الذرية، وشارك في أول أيام المؤتمر أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول المطران بول ريتشارد غالاغير بمداخلة بدأها ناقلا إلى الجميع تحيات قداسة البابا فرنسيس القلبية. وشدد أمين السر في كلمته على دعم الكرسي الرسولي للمبادرات العديدة للوكالة والتي عززت التعاون الدولي وساهمت بشكل كبير في تفادي انتشار الأسلحة النووية وتشجيع نزع السلاح النووي. وتابع أن هذه النشاطات تساعد من جهة أخرى في تعزيز التنمية البشرية المتكاملة وذلك من خلال تشجيع التعاون التقني في مجال العلوم النووية وتطبيقاتها وتطوير الاستخدام السلمي للتقنيات النووية. وأشار أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول إلى أن دور العلم والتكنولوجيا في إطار أهداف التنمية المستدامة يمكن أن تدعمه تقتيات نووية مختلفة، كما وأن تطبيق هذه التقنيات في إطار برامج الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكنه أن يعزز التنمية المتكاملة وأن يحسِّن من حمايتنا لخليقة الله. وتحدث المطران غالاغير في هذا السياق عن مساهمة مشاريع الوكالة الخاصة بالتعاون التقني في مجالات مثل الصحة والمياه والبيئة، التغيرات المناخية والأمن الغذائي والزراعة الذكية في تخفيف حدة الفقر وتحسين قدرة الدول على تحقيق أهدافها التنموية بشكل مستدام.  

ذكّر المطران غالاغير بعد ذلك بكلمة البابا فرنسيس إلى المشاركين في الجمعية العامة للأكاديمية الحبرية للعلوم في تشرين الثاني نوفمبر 2016 حين تحدث قداسته عن أن الجماعة العلميّة، وكما عرفت من خلال الحوار بين حقول الدراسات المختلفة في داخلها أن تدرس أزمة كوكبنا وتُظهرها، هي مدعوّة لتقدم حلولا سواء عامة أو خاصة، كما وهناك حاجة إلى بلوغ نظام قانوني يتضمن حدودا لا يمكن تخطيها، وذلك لضمان حماية الأنظمة البيئية قبل أن تلحِق أشكال الطاقة الجديدة، ثمرة النموذج التكنواقتصادي أضرارا لا يمكن إصلاحها لا فقط بالبيئة، بل وأيضا بمجتمعاتنا وبالديمقراطية، بالعدالة والحرية. وتابع أمين السر مذكرِّا من جهة أخرى بما جاء في إعلان الأمم المتحدة حول حق التنمية من عام 1986 والذي ينص على كون الشخص البشري مركز التنمية. وواصل أن التبعات الإيجابية للتقنيات النووية يجب أن ترافَق بالاعتراف بأن أية جهود من أجل النمو الاجتماعي أو لتعزيز الخير العام يجب أن تقوم على الرغبة في ضمان تنمية متكاملة لكل رجل وامرأة. كما وعاد أمين السر بعد ذلك إلى تأكيد البابا الفخري بندكتس السادس عشر سنة 2012 التزام الكرسي الرسولي بدعم الاستخدام السلمي والآمن للتقنيات النووية من أجل تنمية حقيقية، وأيضا تشديده على الحاجة العاجلة إلى مواصلة الحوار بين عالمَي العلم والإيمان لبناء ثقافة تحترم الإنسان والكرامة البشرية والحرية، مستقبل عائلتنا البشرية والتنمية المستدامة لكوكبنا.  

وفي ختام مداخلته في أول أيام الدورة الثالثة والستين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 16 أيلول سبتمبر في فيينا أكد أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول المطران بول ريتشارد غالاغير اعتراف الكرسي الرسولي بالمساهمة الهامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل عالم خالٍ من الأسلحة النووية، وذكّر من جهة أخرى بمصادقة الكرسي الرسولي على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. تحدث أمين السر أيضا عن دعم الكرسي الرسولي لمشاركة الوكالة الدولية في متابعة التزام إيران بالاتفاق حول برنامجها النووي، وأيضا في الجهود الدولية لاستعادة الحوار حول البرنامج النووي لكوريا الشمالية. ثم أعرب عن الشكر والتقدير للوكالة على تطويرها استراتيجيات برنامج العمل من أجل علاج السرطان، ثم جدد دعم الكرسي الرسول للوكالة وإسهامها من أجل عدم انتشار الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي وتطوير واستخدام آمنَين وسلميَّين للتقنيات النووية.    

17 سبتمبر 2019, 15:52