Beta Version

Cerca

Vatican News
الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعية العامة للأمم المتحدة  (AFP or licensors)

الكرسي الرسولي يسطر ضرورة الدفاع عن حقوق الأقليات المسيحية

على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا في نيويورك نُظمت جلسة حول موضوع "الحرية من الاضطهاد: الأقليات الدينية المسيحية، التعددية الدينية في خطر".

شارك في الأعمال أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول المطران بول ريتشارد غالاغر الذي ألقى مداخلة استهلها مشيرا إلى المعاناة الكبيرة التي تواجهها الجماعات المسيحية في منطقة الشرق الأوسط التي كانت مهد المسيحية. وأكد أن المسيحيين في تلك البلدان تراجعت أعدادهم بطريقة مأساوية خلال السنوات الماضية، كما أنهم يواجهون خطر الزوال نهائيا في بعض المناطق بغض النظر عن مدى تجذّرهم هناك.

وشاء المسؤول الفاتيكاني أن يذكّر الجماعة الدولية بأن المسيحيين يتمتعون بالحق في العيش بسلام وحرية. ولفت إلى أن الجماعات المسيحية في الشرق الأوسط ساهمت على مر القرون العشرين الماضية في حياة المجتمعات التي تقيم فيها، ولعبت دورا أساسيا في الدفاع عن الثقافات العريقة في المنطقة. وأشار غالاغر إلى أن المسيحيين والمسلمين عاشوا دوما جنبا إلى جنب بوئام وسلام على الرغم من حدوث بعض المشاكل والصراعات بين الحين والآخر وكانت وراءها أسباب سياسية استخدمت العنصر الديني أو العرقي.

ولم تخلُ كلمة الدبلوماسي الفاتيكاني من الإشارة إلى الكم الهائل من الاضطهادات التي يعرض لها المسيحيون في الشرق الأوسط فضلا عن الضغوط وصعوبات كبيرة وصولا إلى حد القتل. وذكّر بالكلمة التي ألقاها بطريرك بابل للكلدان لويس ساكو أمام مجلس الأمن الدولي في العام 2015 عندما أكد أن الجهات المسلمة الراديكالية ترفض العيش إلى جانب غير المسلمين، فبالتي يسعون إلى اضطهادهم وتهجيرهم من أرضهم ومحو أثرهم من التاريخ. وقال غالاغر إن الأمر لا يكتسي طابعاً دينيا وحسب لأنه يتعلق باحترام حقوق الإنسان الأساسية والتصدي للانتهاكات التي تتعرض لها هذه الحقوق. لذا ينبغي أن تلقى هذه الجرائم البشعة تجاوبا من قبل الجماعة الدولية، لا المسيحيين وحسب، كما أن السلطات الرسمية في الدول المعنية مدعوة إلى حماية هؤلاء الأشخاص وتوفير بيئة يعيشون فيها بأمن وسلام.

وأضاف سيادته أن الحماية مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الدول خصوصا عندما يتعرض مكوّن من مكونات المجتمع للاضطهاد أو التمييز بسبب الانتماء الديني أو العرقي. وذكّر المطران بول ريتشارد غالاغر في مداخلته أيضا بأن العالم سيحتفل في شهر كانون الأول ديسمبر المقبل بالذكرى السنوية السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يؤكد في بنده السابع على أن كل الأشخاص متساوون أمام القانون ويتمتعون بالحق في الحماية القانونية لهم بدون أي تمييز.

29 سبتمبر 2018, 13:09