Beta Version

Cerca

Vatican News
البابا فرنسيس والكاردينال لويس لاداريا فيرير عميد مجمع عقيدة الإيمان البابا فرنسيس والكاردينال لويس لاداريا فيرير عميد مجمع عقيدة الإيمان 

إعادة صياغة العدد المتعلق بعقوبة الموت في التعليم المسيحي

وافق قداسة البابا فرنسيس على نص جديد للعدد 2267 من التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية والمتعلق بقضية عقوبة الموت، ويؤكد النص الجديد أنه لا يمكن القبول بهذه العقوبة نظرا لكونها اعتداءً على كرامة الشخص البشري، كما يؤكد التزام الكنيسة الكاثوليكية بالعمل على إلغاء هذه العقوبة في العالم بكامله.

هذا وقد عرَّف بهذا التغيير الكاردينال لويس فرنسيسكو لاداريا فيرير عميد مجمع عقيدة الإيمان في رسالة وجهها في 1 آب أغسطس الجاري إلى الأساقفة في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أن موافقة الأب الأقدس تعود إلى 11 أيار مايو 2018، وأن النص الجديد يترجَم إلى اللغات المختلفة. وكان النص السابق ما يلي:

إن تعليم الكنيسة التقليدي لا يقصي اللجوء إلى عقوبة الموت، متى تحددت تماما هوية المذنب ومسؤوليته، وكانت هذه العقوبة الوسيلة الوحيدة لحماية الحياة البشرية حماية فعالة من أذى المعتدي الظالم. ولكن إن كانت ثمة وسائل غير دموية كافية لرد المعتدي، وحماية أمن الأشخاص، فعلى السلطة أن تتمسك بهذه الوسائل، لأن هذه الوسائل تتناسب بوجه أفضل وأوضاع الخير العام الواقعية، وتتوافق أكثر وكرامة الشخص البشري. ففي أيامنا، بفضل القدرات التي تملكها الدولة على قمع الإجرام قمعا فعالا تجعل مرتكبه عاجزا عن الإساءة، من دون أن تنزع منه نهائيا إمكانية التوبة، فإن حالات الضرورة المطلقة لإزالة المذنب "هي من الآن فصاعدا نادرة جدا (...) إن لم نقل لا وجود لها البتة في الواقع".

وتجدر الإشارة إلى أن عميد مجمع عقيدة الإيمان قد أشار في رسالته إلى حديث البابا فرنسيس سابقا عن الحاجة إلى إعادة صياغة التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية حول عقوبة الإعدام، وذلك للتعبير بشكل أفضل عن تطور العقيدة متواصل الوضوح فيما يتعلق بضرورة احترام الحياة البشرية. وتابع الكاردينال لاداريا فيرير مشيرا إلى الأهمية الكبيرة لتعليم البابا القديس يوحنا بولس الثاني بالنسبة لهذا التطور، وذكّر تحديدا بالرسالة العامة "إنجيل الحياة" وبحديث البابا القديس عن إلغاء عقوبة الإعدام في أكثر من مناسبة، وهي قضية تطرق إليها بعده البابا الفخري بندكتس السادس عشر. وأكد عميد المجمع في هذا السياق أن التغيير الذي أُدخل على النص، والذي وافق عليه البابا فرنسيس، لا يمكن اعتباره تناقضا مع التعاليم السابقة، بل هو تعبير عن تطور حقيقي للعقيدة. تشكل الصيغة الجديدة للعدد 2267 من جهة أخرى دفعة لالتزام حازم، وذلك أيضا عبر الحوار القائم على الاحترام المتبادل مع السلطات السياسية، من أجل تشجيع فكر يعترف بكرامة الحياة البشرية وتوفير الظروف التي تسمح بإلغاء عقوبة الإعدام حيثما لا تزال سارية حتى الآن. 

03 أغسطس 2018, 16:06