85033277_192245288554452_4076449676490964992_nAEM.jpg

البابا فرنسيس يعين الأب لويجي ماريا إبيكوكو مساعدا كنسيا في الدائرة الفاتيكانية للاتصالات

أجرى موقع فاتيكان نيوز مقابلة مع الكاهن الشاب الأب لويجي ماريا إبيكوكو عقب تعيين الأب الأقدس له مساعدا كنسيا في الدائرة الفاتيكانية للاتصالات ومحررا في جريدة أوسيرفاتوري رومانو.

عين قداسة البابا فرنسيس الأربعاء ١٦ حزيران يونيو الأب لويجي ماريا إبيكوكو مساعدا كنسيا في الدائرة الفاتيكانية للاتصالات ومحررا في جريدة أوسيرفاتوري رومانو. الأب إبيكوكو في الأربعين من العمر من مواليد ميسانييه في مقاطعة بوليا الإيطالية وسيم كاهنا سنة ٢٠٠٥ في أبرشية لاكويلا في مقاطعة أبروتسو. وفي سنة ٢٠٠٩ عاش ككاهن شاب مأساة الزلزال الذي ضرب مدينة لاكويلا مسفرا عن الكثير من الضحايا والخسائر، وقد تأثر بشكل خاص بانهيار بيت الطلاب الذي أدى إلى مقتل ٨ شبان، وكان الكاهن حينها مرشدا للطلاب الجامعيين. يعمل الأب إبيكوكو أستاذا للفلسفة في جامعة اللاتيران الحبرية وله العديد من الكتب روحية الطابع. وفي سنة ٢٠١٩ عينه نائب البابا العام على أبرشية روما الكاردينال أنجيلو دي دوناتيس مديرا للمعهد العالي للعلوم الدينية Fides et Ratio في لاكويلا. وتجدر الإشارة إلى أن البابا فرنسيس وخلال لقائه الكوريا لتبادل التهاني بعيد الميلاد سنة ٢٠١٩ قد اختار أحد كتب الأب إبيكوكو كهدية للكرادلة.

وعقب الإعلان عن تعيينه مساعدا كنسيا في الدائرة الفاتيكانية للاتصالات ومحررا في جريدة أوسيرفاتوري رومانو أجرى موقع فاتيكان نيوز مقابلة مع الأب لويجي ماريا إبيكوكو الذي أجاب أولا على سؤال حول كيفية تلقيه نبأ تعيين الأب الأقدس له، فقال إنه تلقاه بمفاجأة وفرح في الوقت ذاته. وتابع معربا عن الرجاء في أن يتمكن بالفعل من تقديم إسهام بشكل أو بآخر في عمل دائرة الاتصالات الفاتيكانية والتي لديها واجب ثمين لا يتمثل فقط في نقل تعليم البابا، بل أيضا في جعل الشركة ممكنة عبر الاتصالات.

ثم انتقلت المقابلة إلى الحديث عن الدور الممكن لمساعد كنسي في دائرة الاتصالات، وقال الأب إبيكوكو في هذا السياق إنه يشَبه هذا الدور بدور الأطباء أو المعالجين أو المدربين خلال مباراة لكرة القدم، أي الأشخاص الذين لا يلعبون على أرض الملعب لكنهم يهتمون بمن يلعب، بمن يعيش المباراة في الصفوف الأولى. وواصل المساعد الكنسي مؤكدا أن دائرة الاتصالات مكونة من أشخاص ذوي كفاءات يضعون قلوبهم وحرفيتهم في خدمة لا فقط الدائرة بل الكنيسة بكاملها. وتابع معربا عن اعتقاده أن البابا فرنسيس أراد أن يكون هذا التعيين مساعدة إضافية لمرافقة هذه الكفاءات والقدرات.

أجاب الأب لويجي ماريا إبيكوكو بعد ذلك على سؤال حول التحديات أمام العاملين في الاتصالات الكاثوليكية اليوم، فقال إن التحدي برأيه هو البحث المتواصل عن الحقيقة بدون القيام بهذا بشكل إيديولوجي، بل بالبحث في الوقائع أو في الحركات الثقافية، البحث عن الحقيقة التي قد تكون مغمورة في بعض الأحيان. وتابع أن الصحفي الجيد أو الكاتب الجيد يجب أن يتمكن من إظهار الحقيقة، وحين ينجح في هذا فإنه سيجد بالتأكيد أرضية للّقاء مع ما هو بعيد ومختلف. ويرى المساعد الكنسي للدائرة أن العامل في الاتصالات هو مشيِّد للحوار وليس شخصا يستخدم قلمه أو مهنته لإلحاق الضرر.  

ثم انتقل الحديث إلى أهمية العلاقات في هذه المهنة، مع الإشارة إلى تأكيد البابا فرنسيس في رسالته لمناسبة اليوم العالمي للاتصالات الاجتماعية أنه لا يمكن لشيء في العمل الصحفي أن يحل محل الرؤية الشخصية المباشرة. وأكد الأب إبيكوكو قناعته بأن هناك أهمية كبيرة في هذا العمل للعلاقة مع الواقع، لا الأحكام المسبقة التي تتشكل في أعماقنا في بعض الأحيان وتحل محل خبرة الواقع. وتابع أن البابا بكلماته هذه قد أعاد وضع الشهادة في المركز، وأضاف المساعد الكنسي أن على الصحفي كي يكون صحفيا جيدا العودة إلى أن يكون شاهدا في المقام الأول.

وفي ختام المقابلة التي أجراها موقع فاتيكان نيوز مع الأب لويجي ماريا إبيكوكو، الذي عينه البابا فرنسيس مساعدا كنسيا في دائرة الاتصالات ومحررا في جريدة أوسيرفاتوري رومانو، تم التطرق إلى كتب الكاهن الشاب والذي يشدد فيها على ضرورة أن يعترف المؤمن بضعفه وأن يوكل هذا الضعف إلى الله. وذكَّر الأب إبيكوكو بمعجزة تكثير الخبز والسمك وواصل معربا عن الرجاء أن يكون القليل الذي لديه، والذي هو ثمرة خبرة وخدمة، مفيدا للدائرة الفاتيكانية للاتصالات والعاملين فيها.  

17 يونيو 2021, 09:18