بحث

Vatican News
البابا فرنسيس مع أساقفة البرازيل 9 تشرين الاول أكتوبر 2018   البابا فرنسيس مع أساقفة البرازيل 9 تشرين الاول أكتوبر 2018  

البابا فرنسيس يوجه رسالة إلى مؤمني البرازيل لمناسبة حملة الأخوّة 2019

"الأخوّة والسياسات العامة" هذا هو الموضوع الذي اختاره مجلس أساقفة البرازيل لحملة الأخوّة 2019، ولهذه المناسبة وجه البابا فرنسيس رسالة إلى المؤمنين في هذا البلد شدد فيها على أهمية مشاركة العلمانيين وضرورة عمل السياسيين بشغف في خدمة الشعوب.

ينظم مجلس أساقفة البرازيل سنويا حملة بعنوان "حملة الأخوّة"، وتنطلق اليوم أربعاء الرماد حملة 2019 والتي اختير موضوعها "الأخوّة والسياسات العامة"، أما شعار حملة هذه السنة فهو "ستُفتدى بالحق والبِر" (راجع أش 1، 27). ولهذه المناسبة وجه قداسة البابا فرنسيس رسالة إلى المؤمنين في البرازيل تحدث في بدايتها عن كوننا مدعوين مع بداية زمة الصوم، من خلال الصوم والصدقة والصلاة، إلى الاستعداد للاحتفال بانتصار الرب يسوع على الخطيئة والموت. ثم ذكّر الأب الأقدس بأن حملة الأخوّة هذا العام، وكي تلهم وتنير وتدمج هذه الأفعال كجزء من مسيرة شخصية وجماعية نحو فصح المسيح، تطرح أمام المسيحيين البرازيليين موضوع السياسات العامة.  وتحدث قداسته عن كون السياسة العامة وإن كان يُقصد بها مسؤولية الدولة والتي هدفها هو ضمان الخير العام للمواطنين، إلا أن الأشخاص جميعا والمؤسسات كافة عليهم اعتبار أنفسهم رواد المبادرات والأفعال التي تعزز "أوضاع الحياة الاجتماعية برمتها، التي تسمح للأفراد والعائلات والجماعات بأن يكتملوا بطريقة أوفى وأسهل" (راجع الدستور الرعائي في الكنيسة في عالم اليوم "فرح ورجاء"). وواصل البابا فرنسيس أن المسيحين وانطلاقا من هذا الوعي، واستلهاما من شعار حملة الأخوّة 2019 "ستُفتدى بالحق والبِر" وفي محاكاة للمعلم الإلهي الذي "لم يأتِ ليُخدم بل ليخدم" (راجع متى 20، 28)، عليهم السعي إلى مشاركة أكثر فعالية في المجتمع كشكل ملموس لمحبة القريب يسمح بتأسيس ثقافة أخوّة تقوم على الحق والبِر. وذكّر قداسة البابا فرنسيس في هذا السياق بحديث وثيقة أباريسيدا الصادرة عن مجلس أساقفة أمريكا اللاتينية والكاريب عام 2007 عن أهمية دور العلمانيين في المجتمع.

توقف البابا فرنسيس بعد ذلك عند من يعملون بالسياسة والتي يتحدث عنها الباباوات بدءً من البابا بيوس الثاني عشر باعتبارها أسمى أشكال المحبة، وذكّر قداسته برسالة فيديو كان قد وجهها في كانون الأول ديسمبر 2017 إلى المشاركين في لقاء للكاثوليك الملتزمين في السياسة لخدمة شعوب أمريكا اللاتينية، تحدث فيها عن ضرورة أن يعيش السياسيون بشغف خدمتهم للشعوب متضامنين مع آلام وآمال الشعوب، أن يفكروا في الخير العام لا في مصالحهم الخاصة مستعدين للإصغاء والتعلم في الحوار الديمقراطي، جامعين بين التطلع إلى العدالة والرحمة والمصالحة.     

ثم ختم قداسة البابا فرنسيس الرسالة الموجهة إلى المؤمنين في البرازيل بمناسبة انطلاق حملة الأخوّة 2019 التي ينظمها مجلس الأساقفة، راجيا أن تساعد مسيرة الصوم هذا العام في ضوء اقتراحات حملة الأخوّة المسيحيين جميعا على فتح الأعين والقلوب كي يروا في الأخوة الأكثر عوزا جسد المسيح الذي ينتظر أن "نتعرف عليه، نلمسه ونعتني به باهتمام" (راجع مرسوم الدعوة إلى يوبيل الرحمة "وجه الرحمة" 15). وهكذا، تابع الأب الأقدس، يمكن لقوة القيامة المجدِّدة والمحوِّلة أن تَبلغ الجميع جاعلة من البرازيل أمة أكثر أخوّة وبِرا. ثم أوكل الأب الأقدس الجميع إلى شفاعة العذراء سيدة أباريسيدا، ومنحهم بركته الرسولية طالبا منهم مواصلة الصلاة من أجله.   

06 مارس 2019, 13:57