Vatican News
البابا فرنسيس يحتفل بالقداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان البابا فرنسيس يحتفل بالقداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان  

البابا فرنسيس يصلّي من أجل الذين يبكون

في عظته مترئسًا القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان البابا فرنسيس يصلّي من أجل الذين يتعذّبون، ويذكّر بأن يسوع قد بكى أيضًا وبالتالي علينا نحن أيضًا أن نطلب من الرب نعمة أن نبكي مع العديد من الأشخاص الذين يبكون.

ترأس قداسة البابا فرنسيس القداس الإلهي في هذا الأحد الخامس من زمن الصوم في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان رفع خلاله الصلاة على نيّة جميع المعذّبين وقال أفكر في العديد من الأشخاص الذين يبكون: الأشخاص المعزولون والأشخاص الذين يقيمون في الحجر الصحّي والمسنون الوحيدون والوالدون الذين وبسبب غياب المعاشات لا يمكنهم تأمين المأكل لأولادهم. هناك أشخاص كثيرون يبكون؛ لنرافقهم نحن أيضًا في قلوبنا؛ اذ أنّنه لن يؤذينا أبدًا أن نشارك في بكاء الرب على شعبه.

وإذ توقف الأب الأقدس في عظته عند الإنجيل الذي تقدمه لنا الليتورجية اليوم من الانجيلي يوحنا حول قيامة لعازر من الموت تحدّث البابا عن بكاء يسوع على صديقه. إنّ يسوع يبكي بمحبّة ويبكي مع تلاميذه الذين يبكون؛ هو يبكي دائمًا محبة بنا لأنّ قلبه مفعم بالشفقة. لكن ليسأل كل فرد منا نفسه: ازاء العالم الذي يتألم اليوم بسبب الوباء هل نحن قادرين على البكاء على مثال يسوع؟ كثيرون هم الذين يبكون اليوم؛ لنطلب من الرب اذًا نعمة البكاء.

تابع الحبر الأعظم يقول كان ليسوع العديد من الأصدقاء وكان يحبّهم جميعًا ولكن كان لديه أصدقاء تربطه بهم علاقة خاصة وهذا طبيعي بين الأصدقاء اذ هناك من نحبّهم أكثر ونثق بهم أكثر... وغالبًا ما كان يقيم في بيت هؤلاء الإخوة: لعازر، مرتا ومريم... ويسوع قد شعر بالألم بسبب مرض وموت صديقه. وصل إلى القبر فجاش صدره واضطربت نفسه وقال: "أين وضعتموه؟" ودمعت عيناه. إن يسوع، الله والإنسان قد بكى. يخبرنا الإنجيل عن مرّة أخرى بكى فيها يسوع وهي عندما بكى على أورشليم. وبكم من الحنان يبكي يسوع! يسوع يبكي من قلبه وبمحبة، هو يبكي مع تلاميذه الذين يبكون. نعم يسوع يبكي؛ ربما قد يكون قد بكى مرات أخرى في حياته، ولكننا لا نعرف ذلك. لكنَّ يسوع يبكي محبة بنا على الدوام. لقد جاش صدره واضطربت نفسه ودمعت عيناه، كم من مرّة شعرنا بتأثّر يسوع هذا في الإنجيل من خلال تلك الجملة: "إذ رأى ذلك أخذته الشفقة"، لا يمكن ليسوع أن يرى الأشخاص بدون أن يُشفق عليهم، لأنّه يرى بقلبه؛ هو يرى بعينيه ولكنّه يرى بواسطة قلبه أيضًا ولذلك هو قادر على البكاء.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول واليوم وإزاء عالم يتألّم كثيرًا، وإزاء العديد من الأشخاص الذين يتألّمون بسبب تبعات هذا الوباء ليسأل كل منا نفسه: هل أنا قادر على البكاء كما بكى يسوع وكما يبكي الآن؟ هل يشبه قلبي قلب يسوع؟ إن لم أكن قادرًا على البكاء يجب عليَّ أن أطلب هذه النعمة من الرب: أعطني يا رب نعمة أن أبكي معك على شعبك الذي يتألّم في هذه المرحلة. كثيرون هم الذين يبكون اليوم، ونحن من هذا المذبح ومن ذبيحة يسوع هذه، يسوع الذي لم يخجل من البكاء نطلب نعمة البكاء. ليكن هذا الأحد بالنسبة لنا جميعًا كأحد البكاء.  

وفي ختام الذبيحة الإلهية وبعد أن منح البركة بالقربان المقدّس دعا البابا فرنسيس المؤمنين اليوم أيضًا ليقوموا بالمناولة الروحية رافعًا هذه الصلاة: يا يسوعي أنا أؤمن بأنّك حاضر حقًّا في سرّ القربان المقدس. أحبُّك فوق كلِّ شيء وأرغب في ان تسكن في نفسي. وإذ لا يمكنني أن أتناولك بشكل أسراري تعال إلى قلبي بشكل روحي؛ ومتى أتيت سأعانقك وأتّحد بك بكلِّيَتي، فلا تسمح أبدًا لشيء بأن يفصلني عنك. 

 

29 مارس 2020, 10:11
اقرأ الكل >