Vatican News
الكاهن جاك مراد الكاهن جاك مراد 

منح جائزة حمائم السلام للكاهن السوري جاك مراد

منح المعهد الدولي "أرشيف نزع السلاح" جائزة حمائم السلام إلى الكاهن السوري جاك مراد، وهي جائزة يمنحها المعهد سنويا لشخصية ملتزمة في بناء عالم خال من السلاح.

جاك مراد كاهن سوري من مدينة حلب يرأس اليوم دير مار إليان التابع لدير مار موسى الذي أسسه الكاهن اليسوعي الإيطالي باولو دالوليو الذي اخُتطف في سورية منذ ست سنوات. وعلى أثر الإعلان عن منحه هذه الجائزة قال مراد إنه يود أن يهديها إلى الكاهن دالوليو وإلى كل الكهنة المرسلين فضلا عن الشهداء المسيحيين. وعلى غرار الكاهن اليسوعي الإيطالي كان الأب مراد قد اخُتطف من قبل تنظيم داعش في الحادي والعشرين من أيار مايو من العام 2015 وعاش مأساة الخطف لمدة خمسة أشهر قبل أن يُطلق سراحه.

وقد روى مراد ما تعرض له في كتاب نشره بعنوان "راهب رهينة: نضال معتقل لدى الجهاديين من أجل السلام". وعلى الرغم مما تعرض له من تعذيب وعنف لم يتوقف سعيُه الدؤوب إلى السلام والتزامه لصالح الحوار بين المسيحيين والمسلمين، والبحث عن دروب مطبوعة باللاعنف والمسامحة واللقاء مع الآخر. هذه هي الطريق التي اختارها الكاهن جاك مراد اليوم كي ينشر رسالته وينقل شهادته إلى العالم كله.

للمناسبة أجرى موقع فاتيكان نيوز مقابلة مع الفائز بجائزة حمائم السلام لهذا العام، الذي أكد أن الجائزة تأتي بمثابة هدية ليس له وحسب، إنما للجماعة بأسرها، وخصوصا إلى الكاهن اليسوعي الإيطالي الذي اختُطف في سورية في العام 2013 باولو دالوليو. وقال مراد إنه لم يُعرف أي شيء عنه لغاية اليوم، لكنه ما يزال في القلب لافتا إلى أن ما تعرض له جاء نتيجة تكريس ذاته للمسيحية وحبه للإسلام والمسلمين. وعبّر عن رغبته في متابعة الطريق التي بدأها دالوليو مشيرا إلى أن الجائزة تكرّم عمله، وما فعله في حياته.

وأكد الكاهن جاك مراد أن هذه الجائزة المرموقة مُنحت أيضا إلى العديد من الكهنة المرسلين ومن بينهم من اختُطفوا، فضلا عن الأعداد الكبيرة من الشهداء المسيحيين الذين ننساهم غالباً وأضاف أن جائزة حمائم السلام هي أيضا علامة لشركة الكنيسة مع جميع المسيحيين في سورية، لاسيما من أهالي منطقة "القريتَين" الذين اختُطفوا معه وظلوا على قيد الحياة بفضل رحمة الله، لكن من بينهم أشخاص لم ينجوا من الموت.

ختاما وفي رد على سؤال بشأن إمكانية الحفاظ على الحوار الإسلامي المسيحي في سورية على الرغم مما يجري في البلاد قال مراد إن الحرب والمعاناة لن تحولا دون القيام بهذه المسيرة المشتركة، مسيرة التعايش السلمي والحوار، بل اعتبر أن ما يجري في سورية يقوّي هذه المسيرة. وأكد أنه حتى في تلك المرحلة الصعبة جداً التي تجتازها سورية لن يتغير أي شيء لأن ركيزة هذا الحوار تكمن في الذهنية المنفتحة وطيبة قلب الشعب السوري، لافتا إلى أن جميع المواطنين (المسيحيين والمسلمين) مدعوون إلى قبول بعضهم البعض. 

21 أكتوبر 2019, 12:25