بحث

Vatican News
اوسكار روميرو اوسكار روميرو  (AFP or licensors)

أساقفة السلفادور يصدرون رسالة يدينون فيها العنف بكل أشكاله

عبّر أساقفة السلفادور الكاثوليك عن رفضهم للعنف الذي يتعرض له سكان البلاد بكل أشكاله وتعابيره مذكرين بأن رجال الدين ليسوا بمنأى عن هذه الممارسات المشينة.

جاء هذا التنديد في رسالة صدرت عن مجلس أساقفة البلاد بعنوان "المسيح سلامنا" شجبت عملية الاغتيال التي تعرض لها الكاهن Cecilio Perez Cruz في السابع عشر من أيار مايو من العام الجاري، والتي جاءت بعد جريمة قتل كاهن آخر يُدعى Walter Osmin Vásquez الذي قضى على يد مسلحين العام الماضي. وحثّ الأساقفة السلفادوريون السلطات على تسليط الضوء على ملابسات هذه الجرائم، والعديد من الجرائم المماثلة، وجر المسؤولين عنها أمام العدالة. ومما جاء في الرسالة: إننا ندين بشدة جريمة قتل الكاهن كروز والذي قُتل في رعية San José بمنطقة La Majada الواقعة ضمن أبرشية Sonsonate. وعبّر الأساقفة عن امتنانهم للنشاط الرعوي الخصب الذي تميّز به الكاهن الراحل، فضلا عن التزامه الدؤوب في الدفاع عن البيئة لأنها بيتنا المشترك.
وذكّر الأساقفة أيضا بأنهم أدانوا لسنة خلت جريمة قتل الكاهن فاسكيز خلال توجهه للاحتفال بالقداس مع جماعة Las Lajas برعية Lolotique الواقعة ضمن أبرشية Santiago de Maria. وتوجه الأساقفة إلى السلطات القضائية وأجهزة الشرطة داعينها إلى إماطة اللثام عن الحقيقة كي تأخذ العدالة مجراها. وجاء في الرسالة أنه إزاء هذا الألم الكبير يشكل تعاضد وقرب شعب الله مصدر عزاء بالنسبة لقادة الكنيسة المحلية، كما يحملان على الأمل والرجاء. وفي ختام رسالتهم طلب الأساقفة من أبناء الكنيسة كافة المواظبة على الصلاة من أجل السلام والعمل بغية تحقيقه من خلال تبني موقف يتميّز بالإيمان والرجاء المسيحي، وسألوا الله أن يبارك الجميع.
تجدر الإشارة هنا إلى أن البابا فرنسيس وخلال استقباله الحجاج الذين شاركوا في احتفال تقديس الأسقف أوسكار روميرو في شهر تشرين الأول أكتوبر الفائت أشاد بصفات هذا الرجل الذي ذهب هو أيضا ضحية العنف وقال إن روميرو كان يكرّر بقوّة أنّه يجب على كل شخص كاثوليكي أن يكون شهيدًا، لأنَّ الشهيد هو شاهد لرسالة الله للبشر. إن الله يريد أن يحضُر في حياتنا ويدعونا لكي نعلن رسالته، رسالة الحريّة للبشريّة بأسرها. لأننا فيه وحده يمكننا أن نصبح أحرارًا: أحرار من الخطيئة، أحرار من الشر، أحرار من الحقد في قلوبنا، أحرار لنحب ونقبل الرب والإخوة. وأضاف: نحتاج لأن نكون في وحدة مع الله وشركة مع الكنيسة، كما يقول لنا القديس إنَّ هذا الأمر مستحيل بدون الله وبدون سر الكنيسة، وأنّه بدون قوّة الروح القدس لما تمكّن المسيحيون الأوائل من تحمّل الاضطهاد والموت في سبيل المسيح.

07 يونيو 2019, 11:23