Cerca

Vatican News
مسيحيون في إحدى الكنائس الهندية مسيحيون في إحدى الكنائس الهندية  (AFP or licensors)

صلاة مسكونية توحّد المسيحيين في الهند: لا للاضطهاد بعد اليوم

تنظم الشبكة المسكونية لمساعدة المسيحيين المضطهدين في الهند حملة من الصلوات والمبادرات المسكونية يشارك فيها ممثلون عن مختلف الكنائس المتواجدة في البلد الآسيوي، ليقولوا بصوت واحد لا للاضطهاد بعد اليوم.

تنتهي المبادرة في السابع من تشرين الأول أكتوبر الجاري ويقول المنظمون إنه خلال السنتين الماضيتين وحدهما سُجل أكثر من ألف ومائتي هجوم ضد المسيحيين في مختلف أنحاء الهند، كما أن أعدادا كبيرة من المسيحيين يتعرضون للتهديد ويُطلب منهم الارتداد إلى الديانة الهندوسية أو مغادرة أرضهم. وقد نشرت وكالة آسيا نيوز الكاثوليكية للأنباء مقالا سلطت فيه الضوء على هذه الظاهرة الخطيرة وأكدت أن الكنائس ما تزال عرضة للتدمير في الهند، وقد حمل هذا الوضع الشبكة المسكونية على إطلاق هذه المبادرة الهامة والتي تتخللها صلوات على مدى أسبوع كامل تُرفع على نية المسيحيين المضطهدين في الهند.

وللمناسبة أجرت الوكالة الكاثوليكية مقابلة مع القس شيبو توماس مؤسس هذه الشبكة الذي أكد أن مئات آلاف المسيحيين يشاركون في المبادرة، وطالبوا بإطلاق سراح حوالي مائة قس ومؤمن تم رميهم في السجن بعد أن وجهت إليهم السلطات اتهامات كاذبة بحمل الهندوس على الارتداد إلى المسيحية عن طريق القوة. وأضاف أن المسيحيين في الهند لا يريدون العيش بخوف، ويرفضون في الوقت نفسه التهديدات الموجهة إليهم، لافتا إلى أن الصلاة هي الأداة الوحيدة المتاحة لهؤلاء.

وفي سياق حديثه عن هذه المبادرة المسكونية التي تنظم للسنة الثانية على التوالي قال القس توماس إن تجاوب المؤمنين معها كان رائعا نظرا لمشاركة مئات الكنائس والمؤسسات المسيحية والمدارس، لافتا إلى أن الهدف يتمثل في خلق مزيد من الوعي حيال ما يتعرض له المسيحيون في الهند وفتح قلوب شعب الله، كما قال. وأشار إلى أن هذه المبادرة تكتسب أهمية كبرى نظرا للاضطهاد والتمييز اللذين يتعرض لهما المسيحيون في بلد ينتمي أغلبية سكانه إلى الديانة الهندوسية. وأوضح أن الشبكة تمكنت من توثيق أكثر من ألف ومائتي حالة خلال السنتين الماضيتين، بينها ستون حالة اعتداء وقعت في الأشهر التسعة الماضية في ولاية أوتار براديش المعروفة بعدائيتها للمؤمنين المسيحيين.

وأكد القس الهندي أنه لا يوجد أي سبب وراء التمييز الذي يتعرض له المسيحيون، لافتا إلى أن المسيحيين شعب يحب السلام وقد ساهموا بشكل كبير في نمو البلاد، وأسسوا المدارس والمستشفيات ودور الأيتام ومراكز للاهتمام بالعجزة. ورأى أن السبب قد يعود إلى محاولة بعض الأحزاب الهندوسية المتشددة للقضاء على النسيج العلماني للهند من خلال استهداف أتباع الأقليات الدينية. ويُهدد المسيحيون علنا إذ يقال لهم: إذا أردتم العيش في الهند عليكم الارتداد إلى الهندوسية. كما اتهم القس توماس، في ختام حديثه لوكالة آسيا نيوز، القادة الدينيين والسياسيين الهندوس بالتحريض على العنف ضد المسيحيين وهم يفعلون ذلك من دون أي خوف من النتائج ويفلتون دوما من العقاب.          

03 أكتوبر 2018, 12:33