Beta Version

Cerca

Vatican News
البطريرك مار لويس روفائيل ساكو البطريرك مار لويس روفائيل ساكو 

رسالة البطريرك ساكو لمناسبة لقاء كهنة العراق الكلدان في عنكاوا

وجه بطريرك بابل للكلدان صاحب الغبطة مار لويس روفائيل ساكو رسالة لمناسبة لقاء كهنة العراق الكلدان وذلك في عنكاوا من السابع عشر وحتى التاسع عشر من أيلول سبتمبر الجاري، وقد قرأها أمام الحاضرين المطران شليمون وردوني.

حيّا البطريرك ساكو الأساقفة والكهنة وشكرهم على مشاركتهم في هذا اللقاء، راجيًا، وكما قال في رسالته "أن يتحمل كلٌّ منا مسؤولياته كاملةً ليأتي لقاؤنا بطروحات جادة ومفيدة تلائم واقعنا وظروفنا الحالية، ويُعبر بقوة عن الجماعية والقيادة المطلوبة في هذا الزمن".

ونقلاً عن الموقع الإلكتروني للبطريركية الكلدانية، أضاف غبطته يقول "أود ان أؤكد على أهمية هذا اللقاء والنقاش والتشاور حول محاور مطروحة عن رسالتنا وعملنا الراعوي الشامل كأساقفة وكهنة في هذا الزمن الصعب والمختلف تماما عما كان في السابق. اليوم لا يمكن أن نكتفي بتطبيق الطقوس والصلوات بشكل آلي ومن دون اعداد، كذلك لا يجوز تلقين الناس مبادئ الايمان بعيداً عن التقليد الرسولي وشهادة الحياة. فالإنجيل مشروع حياة، ورسالة رجاء. لذا علينا كمكرسين أن نهتم جدياً باستمرارية تقديم تعليم الكنيسة بقراءة جديدة تتلاءم مع واقعنا وثقافة هذا الجيل، آخذين بنظر الاعتبار التحول الثقافي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي وأن نرافق مؤمنينا في ظروفهم القاسية، مرافقة روحية ونفسية، وأن نُعبِّر عن قربنا منهم ومحبتنا وخدمتنا لهم".

أشار بطريرك بابل للكلدان في رسالته إلى أنه "يتوجّب على الكنيسة (ونحن المؤتَمنين على إيصال رسالتها) أن نبحث عن أسلوب جديد للتعليم، كالاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي. كذلك ينبغي أن تكون طقوسها مُعبِّرة ومفهومة ومُعَدّة لتغدو مناسبات نعمة وينبوع حياة للمؤمنين. هي التي حافظت على ايماننا بالرغم من الاضطهادات". وعلى الكنيسة اليوم، أضاف غبطته يقول "أن تكون أكثر وعياً بدورها الشامل. عليها أن تنظر وتسمع وتُحلّل وتتفاعل وتجيب على تساؤلات المؤمنين وتقوم بنشطات متنوعة من أجل خدمتهم وتثقيفهم. والكنيسة التي لا تبحث وتقترح وتتجدد، كنيسة محكومة بالعجز".

ختم البطريرك مار لويس روفائيل ساكو رسالته بالقول "على الكنيسة، ونحن من خلالها، أن تهتم بشؤون الناس كالعدالة الاجتماعية، والمساواة والسلام. والكنيسة التي لا تتابع الشؤون الراهنة، هي كنيسة جامدة، خارج الزمن. على الكنيسة المحلية (في بقعتها الجغرافية) أن تنتبه الى واقع الناس: همومهم ومخاوفهم وتطلعاتهم وتواجهها بإرادة صلبة وبمواقف مدروسة وأذكر ما أوصى به بولس الرسول في الرسالة الى غلاطية: "بِشَرطٍ واحِدٍ وهو أَن نَتذَكَّرَ الفُقَراء، وهذا ما اجتَهَدتُ أَن أَقومَ بِه" (غلاطية 2/10).

18 سبتمبر 2018, 14:20