Beta Version

Cerca

Vatican News
الكاردينال بانياسكو مترأسها مراسم تشييع الضحايا الكاردينال بانياسكو مترأسها مراسم تشييع الضحايا   (AFP or licensors)

الكاردينال بانياسكو يترأس مراسم تشييع ضحايا انهيار جسر جنوى

جرت هذا السبت في جنوى المراسم الرسمية لتشييع تسعة عشر شخصا من أصل واحد وأربعين على الأقل قضوا في حادثة انهيار جسر "موراندي" بهذه المدينة الإيطالية في الرابع عشر من آب أغسطس الجاري، وترأس الاحتفال الديني رئيس الأساقفة الكاردينال أنجيلو بانياسكو الذي حثّ المواطنين على عدم الاستسلام وتوجيه الأنظار نحو الله الذي هو مصدر كل رجاء وثقة.

تمت مراسم التشييع الرسمية في أحد أجنحة معرض جنوى بحضور رئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريلا وكبار المسؤولين في الدولة الإيطالية من بينهم نائبا رئيس الوزراء ماتيو سالفيني ولويجي دي مايو ممثلَين الحكومة الإيطالية. أكد الكاردينال بانياسكو في عظته أن حادثة انهيار الجسر ولدت جرحاً عميقاً في قلب جنوى، لكن على الرغم من ذلك تأبى هذه المدينة الاستسلام، مذكراً في هذا السياق بالصلوات الكثيرة التي رُفعت على نية الضحايا بدءا من صلوات البابا فرنسيس، الذي شاء مساء أمس الجمعة أن يعبر عن قربه من الضحايا وذويهم من خلال مكالمة هاتفية كانت مفعمة بالمشاعر والعطف! ولفت نيافته أيضا إلى أن ما حصل يسلط الضوء على هشاشة الإنسان، مؤكدا أن أهالي جنوى يعرفون كيف يتخطون هذه المرحلة الصعبة تماما كما فعلوا في الماضي.

ولم تخلُ عظة نيافته من الإشارة إلى أهمية إعادة اكتشاف العلاقات البشرية، عندما يشعر الإنسان بضعفه، لافتا إلى أن هذه العلاقات تشكل النسيج الاجتماعي في بلد متحضر، وهي تتطلب أيضا تعزيز الثقة بين الناس بغية تخطي الأوضاع الحياتية الصعبة. وشدد الكاردينال بانياسكو أيضا على ضرورة أن يتسلّح الإنسان بالإيمان، الذي لا يبدد كل الظلمات، لكنه ينير الدرب خطوةً تلو الأخرى. وتوجه أيضا بالشكر إلى جميع الجهات التي هبت لمساعدة المتضررين جراء هذه الكارثة، معربا عن أمله بأن يتمكن الأشخاص الذين فقدوا بيوتهم من العودة سريعا إلى منزل دافئ يأويهم. وشدد في الختام على ضرورة النهوض من تبعات هذه الحادثة الألمية كي يتمكن المواطنون من بناء جسور جديدة والسير معا.

على صعيد آخر، أجرى موقع فاتيكان نيوز مقابلة مع المونيسنيور جان لويجي غانابانو، مدير مكتب الشؤون الليتورجية في أبرشية جنوى الذي تحدث عن نشاطات الأبرشية الساعية إلى الوقوف إلى جانب السكان. ولفت إلى مكوث العديد من كهنة الأبرشية إلى جانب العائلات بشكل متواصل منذ يوم الخميس الفائت ليقدموا لها الدعم الروحي والإنساني. وفي رد على سؤال بشأن رفض العديد من عائلات الضحايا مراسم التشييع الرسمية، محملة الحكومة مسؤولية الكارثة، قال المونسينيور غانابانو إنه نظرا إلى مأساوية الوضع تفضل بعض العائلات تشييع ضحاياها ضمن مراسم خاصة، وفي المدن والبلدات التي وُلد فيها الضحايا وترعرعوا، كما أن بعض الأسر تشعر بالغضب الشديد وبالألم بسبب هذه الأوضاع التي تتكرر وللأسف ضمن المشهد الإيطالي، لذا ثمة شعور بالغضب حيال الدولة ومؤسساتها. وفي ختام حديثه لموقع فاتيكان نيوز أشار مدير مكتب الشؤون الليتورجية في أبرشية جنوى إلى التبعات الاقتصادية التي تترتب على انهيار جسر موراندي، قائلا إن هذا الجسر كان بمثابة صلة وصل بين شرق المدينة وغربها، وبالتالي سيحمل انهياره تأثيرا سلبيا على حياة السكان وكل من يعملون في المدينة، فضلا عن حركة النقل في إيطاليا خصوصا إذا ما أخذنا في عين الاعتبار أن هذا الجسر المنهار كان قريبا من مطار المدينة ومرفأها.

 

18 أغسطس 2018, 13:49