Cerca

Vatican News
الرئيس الحسن واتارا في عيد الاستقلال الرئيس الحسن واتارا في عيد الاستقلال  (AFP or licensors)

الكنيسة في شاطئ العاج ترحب بالعفو عن المعتقلين السياسيين

في السادس من آب أغسطس الجاري وعشية الاحتفال بعيد الاستقلال في شاطئ العاج، قرر رئيس البلاد الحسن واتارا أن يمنح العفو لحوالي ثمانمائة معتقل سياسي، من بينهم السيدة سيمون غباغبو، عقيلة الرئيس السابق للجمهورية والمعتقلة بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

للمناسبة أجرت وكالة فيديس للأنباء مقابلة مع الكاهن دونالد زاغور من جمعية الرسالات الأفريقية الذي علّق على هذا القرار لافتا إلى أنه اتُخذ في سياق سياسي واجتماعي معقد، أصرت خلاله نسبة كبيرة من المواطنين والقادة السياسيين على ضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين القابعين في السجون في أعقاب أعمال العنف التي رافقت انتخابات العام 2011، وذلك كعلامة للمصالحة الأصيلة. وأوضح زاغور أن هذا البلد دخل في العام 1999 في دوامة من الانقسامات وأعمال العنف، مذكراً بالثورة المسلحة الدموية التي اندلعت في العام 2002 والمصادمات التي تلت الانتخابات لسبع سنوات خلت وأوقعت حوالي ثلاثة آلاف قتيل وفقا للجماعة الدولية.

وذكّر المرسل الكاثوليكي بأنه في إطار عملية المصالحة التي أطلقتها السلطة الحالية، لا بد من التشديد على مبدأ العدالة التي ينبغي أن ترتكز إليه هذه المصالحة الوطنية. لكنه أشار إلى تقاعس القضاء في تطبيق العدالة بطريقة شفافة مشيرا إلى أن العديد من القضاة يطبقون عدالة استنسابية ويساعدون القوي على حساب الضعيف. وبهذه الطريقة لا توضع العدالة في خدمة المصالحة الوطنية كما يجب، بل تتحول إلى أداة لزرع بذور مزيد من الانقسامات والتشرذم.

واعتبر زاغور أن المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة يتطلب منح العفو للمعتقلين السياسيين ما يوفّر الأجواء الملائمة لحوار صريح وشفاف يقود إلى مصالحة حقة. وأوضح أن نداءات عدة أطلقت بهذا الصدد من قبل المكونات الاجتماعية والسياسية والدينية، وذلك بتأييد من الكنيسة الكاثوليكية المحلية. وختم حديثه لوكالة فديس مؤكدا أنه مع قرار الرئيس الحسن واتارا بشأن منح العفو تم اتخاذ خطوة كبيرة إلى الأمام باتجاه مصالحة حقيقية ونهائية، مع أن الدرب الواجب سلوكها ما تزال طويلة. وأكد في الختام أن جميع المواطنين في هذا البلد الأفريقي يشعرون اليوم بالعطش الشديد إلى السلام والمصالحة الوطنية.

11 أغسطس 2018, 13:40