Beta Version

Cerca

Vatican News
الكاردينال باسيتي الكاردينال باسيتي 

الكاردينال باسيتي يتحدث عن اللقاء العالمي العاشر للعائلات

ما تزال تتردد في مختلف الأوساط الكنسية أصداء اللقاء العالمي التاسع للعائلات والذي جرت فعالياته في دبلن خلال الأسبوع الماضي، وقد شارك فيه أيضا البابا فرنسيس الذي قام بزيارة رسولية إلى إيرلندا يومي السبت والأحد الماضيين. للمناسبة أجرى موقع فاتيكان نيوز مقابلة مع الكاردينال غوالتييرو باسيتي رئيس مجلس أساقفة إيطاليا الذي شارك في اللقاء على رأس من العائلات الإيطالية.

أكد نيافته أن تجدد الكنيسة والمجتمع يمر من خلال العائلة لافتا إلى الإرث الهام الذي تركه اليوم العالمي التاسع للعائلات، مشيداً في الوقت نفسه بالموقف الحازم الذي اتخذه البابا حيال فضيحة التعديات الجنسية على الأطفال من قبل رجال الدين الكاثوليك في إيرلندا. وقال باسيتي إن الأسر التي شاركت في هذا الحدث الكنسي تناولت باقة متنوعة من المواضيع الهامة بالنسبة للحياة العائلية، تتعلق بالمصالحة وتربية البنين وغيرها من المسائل. وذكّر بأن البابا فرنسيس وخلال لقائه مع العائلات مساء السبت الماضي أجاب على سلسلة من الأسئلة التي تناولت بدورها قضايا متنوعة واتسم اللقاء بالحيوية.

بعدها أشار رئيس مجلس أساقفة إيطاليا إلى أن فرنسيس شاء أن يسلط الضوء خلال زيارته هذه على أهمية المصالحة والغفران، وقدّم للعائلات سلسلة من النصائح العملية والملموسة التي تصب في هذا الاتجاه. وفي رد على سؤال بشأن الإسهام الذي يمكن أن تقدمه العائلات الكاثوليكية اليوم في حياة الكنيسة في بلد، مثل إيرلندا، عانى من آفة التعديات الجنسية على القاصرين، لفت نيافته إلى أن البابا استهل عظته خلال القداس من خلال وقفة لفحص الضمير، وأراد أن يوجّه رسالة في غاية الوضوح تتعلق بهذه المشكلة وتقاعس الكنيسة عن معالجتها في وقت مبكّر، ولم يتردد في طرح الأمور على حقيقتها وتسمية الأشياء بأسمائها، واستخدم عبارات قوية اللهجة. وقال بهذا الصدد: "كفى! هذا ليس وجه الكنيسة! وينبغي ألا تتكرر هذه الأمور!".

وشدد الكاردينال باسيتي في هذا السياق على أن العائلة تبقى أساساً للمجتمع إذ لا يوجد مجتمع بدون عائلة والعكس صحيح. وذكّر أيضا بأن أول دعوة وجهها الله إلى البشرية كانت موجّهة إلى العائلة وتحدث عن الزواج بين الرجل والمرأة كي يصير الاثنان جسداً واحدا. في ختام حديثه لموقع فاتيكان نيوز أشار رئيس مجلس أساقفة إيطاليا إلى أن اللقاء العالمي العاشر للعائلات سيُعقد في روما في العام 2021، وقال إن هذا الحدث يشكل تحدياً بالنسبة للكنيسة الإيطالية، معبرا عن ثقته أيضا بأن سينودس الأساقفة الخاص بالشبيبة والإيمان والدعوات الذي سيُعقد في الفاتيكان في شهر تشرين الأول أكتوبر المقبل سيشكل استمرارية للسينودس حول العائلة الذي نُظم في الفاتيكان لسنتين خلتا، كما أنه سيُمهد للقاء روما الذي سيكتسب أهمية كبيرة خصوصا وأن المدينة الخالدة تجتذب الكل.

يشار إلى أن البابا وقبيل احتفاله بالقدس في دبلن يوم الأحد الفائت مختتما اللقاء العالمي للعائلات قرأ طلب مغفرة من ضحايا التعديات الجنسيّة وقال: لقد التقيت ثماني ضحايا لسوء استعمال السلطة والضمير ولتعديات جنسيّة. أرغب في أن أضع هذه الجرائم عند أقدام رحمة الرب، وان أطلب المغفرة عليها وعلى التعديات التي حصلت في إيرلندا، ونطلب المغفرة على جميع التعديات التي تمَّ ارتكابها في مختلف أنواع المؤسسات الرهبانيّة والكنسيّة.

29 أغسطس 2018, 14:17