Beta Version

Cerca

Vatican News
الكاردينال برينيس الكاردينال برينيس  (AFP or licensors)

الكاردينال برينيس يقول إن الكنيسة في نيكاراغوا تتعرض للاضطهاد

في وقت تستمر فيه التظاهرات المناوئة للرئيس دانيال أورتيغا وإزاء تفاقم الأوضاع الأمنية في نيكاراغوا أعلن رئيس مجلس أساقفة البلاد الكاردينال ليوبولدو بيرنيس أن الكنيسة الكاثوليكية تتعرض للاضطهاد من قبل النظام الحاكم.

تزامنت تصريحات الكاردينال مع الصلوات التي رُفعت في مختلف الأبرشيات والرعايا يوم الأحد الفائت على نية السلام في هذا البلد الذي يتخبط في أزمة عنيفة منذ شهر أبريل نيسان الماضي حصدت لغاية اليوم أكثر من ثلاثمائة وستين قتيلا. وأضاف بيرنيس أن الكنيسة تتعرض اليوم للاضطهاد في مناطق عدة من العالم والكنيسة في نيكاراغوا ليست بمنأى عن هذا الاضطهاد وذلك في إشارة إلى عمليات التدنيس التي تعرضت لها المقامات الدينية والاعتداء بالضرب على عدد من رجال الدين الكاثوليك في نيكاراغوا من بينهم الكاردينال بيرنيس نفسه والسفير البابوي المطران سومرتاغ. ولفت إلى أن الأساقفة يدرسون حاليا إمكانية الاستمرار في الحوار الوطني، على الرغم من الاتهامات التي وجهها إليهم الرئيس أورتيغا معتبرا أن الأساقفة يقومون بمناورات انقلابية، على حد تعبيره.

في واشنطن حذّر السيناتور الأمريكي ماركو روبيو من خطورة الأوضاع الآخذة بالتفاقم في نيكاراغوا وقال إنه لا يستبعد إمكانية أن تنزلق البلاد إلى حرب أهلية بكل ما للكلمة من معنى وقال إن يدي أورتيغا ملطختان بالدماء نظرا لمسؤوليته على أعمال القمع ورفضه إجراء انتخابات مبكرة. يُذكر أن التظاهرات المناوئة للرئيس أورتيغا وزوجته روزاريو موريلّو التي تشغل منصب نائبة للرئيس، قد انطلقت في الثامن عشر من أبريل نيسان الماضي، على أثر فشل الإصلاحات المتعلقة بالضمان الاجتماعي، وسرعان ما تحولت موجة الاحتجاج إلى تظاهرات تطالب باستقالة الرئيس الذي يحكم البلاد منذ أحد عشر عاما، وتحوم حوله شبهات تتعلق بالفساد وسوء استخدام السلطة.

هذا واتهمت منظمات حقوق الإنسان المحلية أنصار الرئيس أورتيغا بممارسة التعذيب بحق المعتقلين في سجن إيل شيبوت، كما تحدثت منظمات حقوقية دولية عن انتشار حالات الإعدام خارج إطار القانون، فضلا عن حملات الاعتقال التعسفية وشتى أنواع سوء المعاملة التي يتعرض لها المتظاهرون لاسيما الطلاب، في وقت تنفي فيه حكومة الرئيس أورتيغا هذه الاتهامات وتقول إنها عارية تماما من الصحة .

تجدر الإشارة هنا إلى أن البابا فرنسيس وبعد تلاوته صلاة التبشير الملائكي في الثالث من حزيران يونيو الماضي أطلق نداء من أجل السلام في نيكاراغوا وقال إنه يتحد مع الأخوة الأساقفة في هذا البلد في التعبير عن ألمهم حيال أعمال العنف الخطيرة، والتي ولّدت عددا كبيرا من القتلى والجرحى على يد مجموعات مسلحة تعمل على قمع تظاهرات اجتماعية. وأكد فرنسيس أنه يصلي على نية الضحايا وعائلاتهم، لافتا إلى أن الكنيسة تؤيّد دوما الحوار، لكن هذا الأمر يتطلب التزاما واقعيا في احترام الحرية، بدءا من الحق في الحياة، وقال إنه يصلي كي يتوقف العنف وتتوفّر الظروف المؤاتية لاستئناف الحوار في أقرب وقت ممكن.

24 يوليو 2018, 13:38